أواصر .. الجمعية التي ولدت شامخة

د. توفيق  بن عبدالعزيز السويلم

 

يصادف شهر رمضان المبارك لهذا العام ( 1444هـ ) مرور ( 20 ) عاماً على إنشاء الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج ( أواصر ) ، فقد ولدت هذه الجمعية شامخة وعزيزة منذ بداياتها ، وكان لها شرف لا يساويه شرف ، حيث تفردت هذه الجمعية بموافقة سامية كريمة استثنائية في تأسيسها تحت الرقم ( 25334 ) وتاريخ 6/12/1422هـ ، بعد رؤية ثاقبة من القيادة الرشيدة في أهمية وجود جمعية خيرية أهلية تعنى بخدمة أبناء المملكة السعوديين في الخارج ، الذين تقطعت بهم السبل في عدد من الدول حول العالم ، ويواجهون أوضاعا صعبة تحتاج إلى دعم وتنسيق ومتابعة مع الجهات الحكومية والقضائية ومؤسسات المجتمع المدني .

ففي السابع من شهر رمضان المبارك 1424هـ صدرت الموافقة على تأسيس الجمعية وتسجيلها لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ( آنذاك ) بالرقم ( 253 ) ، ثم صدر القرار الوزاري المنظم لأعمالها تحت الرقم ( 616/6/ش ) وبتاريخ 2/1/1425هـ . وبعد ( 4 ) سنوات صدر الأمر السامي رقم ( 1131/م ب ) وتاريخ 11/3/1429هـ ، المتضمن إنشاء مجلس تنسيقي يكون مقره وزارة الداخلية ، ويرأس المجلس التنسيقي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الحقوق ، ويتشكل المجلس من ممثلين من كل من : ( وزارة الداخلية ، وزارة الخارجية ، وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية ، وزارة المالية ، رئاسة الاستخبارات العامة ، والجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج ) .

وعندما تحتفل جمعية ( أواصر ) بمرور عقدين من الزمن على إنشائها ، فإنها تحتفل بالمنجزات والأيادي البيضاء لحكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ، في تلمس احتياجات المواطن السعودي ، في أي أرض كان وتحت أي سماء .

وقد تشرفت جمعية ( أواصر ) في تقديم سبل الرعاية المادية والمعنوية والاجتماعية منذ إنشائها لأكثر من ( 2500 ) أسرة ، يبلغ عدد أفرادها أكثر من (8500) فرداً ، موزعين على (37) دولة حول العالم ، وتم تحسين أوضاع غالبيتهم وحل مشكلاتهم ، ولم يتبقى سوى القليل منهم الذين لازالوا تحت رعاية الجمعية بانتظار معالجة أوضاعهم ، بالإضافة إلى ما يرد للجمعية من حالات جديدة من السفارات السعودية في الخارج كل فترة من الزمن .

وتقوم جمعية ( أواصر ) ضمن أهدافها بالمساهمة في معالجة جذور هذا الوضع من خلال توعية المجتمع في أضرار ( الزواج العشوائي ) من الخارج ، الذي أفرز مثل هذه الحالات الصعبة على الأسر السعودية في الخارج ، فلدى الجمعية العديد من البحوث والدراسات والمقالات عن آثار الزواج العشوائي من الخارج ، وتم وضعها على موقع الجمعية على الانترنت للباحثين والمهتمين ، وبإمكان الجميع الاطلاع عليها .

ومن باب الشكر والوفاء والثناء والمشاركة الفاعلة ، فإن جمعية ( أواصر ) تعتز بالعلاقة التاريخية والشراكات الفاعلة مع جهات حكومية ومؤسسات وجمعيات أهلية ، كانت خير داعم لأعمالها , فلهم من الشكر أجزله ومن الثناء أعطره .

وبهذه المناسبة السعيدة بمرور عقدين من الزمن على إنشاء الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج ( أواصر ) ، فيسرني أن أوجه عدد من الرسائل ، أولاها موجهة إلى المجتمع بشكل عام بأن يساهموا مع الجمعية في إيصال رسالتها في توعية أفراد المجتمع من أخطار الزواج العشوائي من الخارج ، وآثاره الاجتماعية والأسرية والأمنية والمادية على المجتمع .

أما الرسالة الثانية فهي موجهة إلى الداعمين وأصحاب القلوب الرحيمة وأهل الخير والبذل والعطاء ، بأن يدعموا الجمعية لإيصال صدقاتهم وتبرعاتهم إلى الأسر السعودية المحتاجة في الخارج ، والجمعية بإذن الله ستوصل تلك التبرعات إلى هذه الأسر .